أول الوقت أو في غير أوله .
النقد على مبادي أصول القانون
إذا عرفت ذلك تعرف بعد ما ذكره البعض « 1 » : من تمّني توحيد القوانين بالنسبة إلى الكل ، وهذا لفظه :
« وحريّ بنا أن نشير هنا إلى أنّ مبدأ اقليمية القانون ، بمعنى : القانون الواحد الساري المفعول على كل من هو مقيم في البلاد ، خاضع في العراق ومصر وسورية ، وكثير من البلاد العربيّة والإسلاميّة ، إلى قيد مهم هو وإن كان في الأصل مظهرا من مظاهر السماحة في التشريع الإسلامي ، ولكنّه أدّى في النتيجة إلى خضوع أبناء الوطن الواحد إلى قوانين مختلفة ، أو على الأدق شرائع متباينة وذلك فيما يتعلّق ( بأحوالهم الشخصيّة وشؤونهم العائلية ) .
فالمسيحي العراقي يخضع في أحكام الزواج والطلاق ( الفرقة ) إلى أحكام غير التي يخضع لها اليهودي العراقي ، وهذان يختلفان عما يخضع له المسلم العراقي ، بل إن المسيحي الكاثوليكي يخضع لأحكام غير التي يخضع لها المسيحي الارتدوكسي ، والمسلم السنّي يخضع لأحكام غير التي يخضع لها المسلم الجعفري .
وقد يبدو هذا الأمر اعتياديا ، لأننا ألفنا هذا الوضع ولكن الغرابة تظهر جلية إذا قارنّا هذا الوضع بالبلاد الأجنبية ، فالفرنسي يخضع لأحكام واحدة في شؤونه الشخصية بغضّ النظر عن كونه مسيحيا أو يهوديا أو مسلما ، وبغض النظر عن كون المسيحي كاثوليكا أو من أيّ مذهب من المذاهب البروتستانية .
هامش
( 1 ) ذكره « البزاز » في كتابه : « مبادئ أصول القانون » .