القانون ورعاية حريات الناس
المسألة 79 : ثم إن الإنسان كما أنه يتطلّب الحريّة في كل شيء وأقرّ له الإسلام ذلك - باستثناء ما فيه إضرار نفسه أو إضرار الآخرين - من المأكل والملبس ، والمسكن والمركب ، واختيار الزوج والكسب ، وأشياء أخر ، كذلك يتطلب الحريّة في عقيدته وشريعته ، ولذا أقرّ له الإسلام ذلك ، فقرّر له الانتخابات ، حيث قال سبحانه
وَأَمْرُهُمْ شُورى
« 1 » وفوّض إليه اختيار مرجع التقليد ، والقاضي ، وإمام الجماعة ، ومن إلى ذلك .
وقد أشار القرآن الحكيم إلى إمضاء هذه الحريّة العقيدية والتشريعية في الإسلام حيث قال سبحانه
لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ
« 2 » .
وقال تعالى
كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ
« 3 » .
وقال سبحانه
لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً
« 4 » .
وقال تعالى
وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً
« 5 » .
وكما يكون من الخطأ : إجبار الناس على توحيد أزياء ملابسهم ، وتوحيد مأكلهم ، ومشربهم ، وخصوصيات مسكنهم ، وأعمار زوجاتهم وأزواجهم ،
هامش
( 1 ) سورة الشورى ، الآية : 38 .
( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 256 .
( 3 ) سورة الطور ، الآية : 21 .
( 4 ) سورة المائدة ، الآية : 84 .
( 5 ) سورة النحل ، الآية : 93 .