أكل لحم الخنزير ، أو ما أشبه ، لأنه مقتضى قانون الإلزام ، وكذلك الحال إذا شرب غير الشيعي الفقاع في داره ، أو أكل الجرّي ، إلى غير ذلك .
الثاني : أن يرتكب ما يعدّ جريمة عندهم ، وهذا على أربع صور :
الف : جريمته أكثر عندهم من عندنا ، والحاكم يخير بين الأخف لأنه مقتضى الإسلام أو المذهب ، أو الأشد لأنه مقتضى الإلزام .
ب : جريمته أقل عندهم من عندنا ، ولا يحق لنا إلّا العقاب الأخف ، لأنه مقتضى الإلزام .
لا يقال : لما ذا لا تقولون بالتخيير هنا ؟
لأنه يقال : من القريب جدا انصراف التخيير عن مثل ذلك هنا ، فيشمله ( ادرأوا الحدود بالشبهات ) « 1 » .
ج : جريمته مساوية عندنا وعندهم ، فلا فرق .
د : جريمته مباين مع ما عندنا ، بأن كان مثلا عندنا جلد وعندهم تغريب ، فهنا يخيّر الحاكم ، لأنه مقتضى تخييرنا لهم بين حكم الإسلام وبين حكمهم .
القانون ولحاظ الأحوال
وأما الرابع : وهو الأحوال ، فيلزم على القانون ملاحظة الأحوال ، فإن قانون حال الصغر يلزم أن يكون غير قانون حال الكبر ، وقانون حال الاختيار غير قانون حال الاضطرار ، وهكذا .
مثلا : الصغير يؤدّب في المحرمات الشديدة ، مثل الزنا واللواط والقتل والسرقة وما أشبه ، بينما الكبير يحدّ الحدود الشرعية - إذا اجتمعت الشرائط - وإذا
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ، ص 52 ، ب 17 ، ح 12 .