الإسلام ، وقد قال علي عليه السّلام : « لحكمت بين أهل التوراة بتوراتهم وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم . » « 1 » .
السادس : بين غير مسلمين متّفقي الدين لكن بينهما اختلاف فقهي ، كمسيحيين أحدهما برتستانت والآخر كاثوليكي ، وهنا يأتي ما ذكرناه في القسم الخامس .
ثم إنه لا يفرق في غير مسلمين بين كتابيين متقدما كالمجوسي ، أو متأخرا كالمسيحي ، أو متوسطا كاليهودي ، وكذلك حال كافرين لا كتاب لهما - في اعتقادنا - كالبوذي والكنفوشيوسي .
أما إذا كان أحدهما من أهل الكتاب والآخر من غيرهم ، فهل يقدّم رأي الأول - مع الاختلاف - أم لا ؟ احتمالان :
الأول : لأن كونه ذا كتاب يجعله أقرب ، وإن حرّف كتابة .
الثاني : لأن بعد النسخ لا تفاوت من هذه الجهة - لعدم الدليل على التفاوت - وإن كان التفاوت من جهات أخر .
ثم إن غير المسلمين في بلاد الإسلام ، أو المسلمين في بلد إسلامي لكن لهم مذهب غير المذهب الرسمي الذي عليه الأكثرية ، فإنهم يطبّقون دينهم ومذهبهم في كل شيء ، ما عدا شيئين :
الأول : إظهار المناكير والمحرّمات فلا حق لهم في ذلك .
الثاني : خرق القوانين العامة مثل قانون المرور وما أشبه .
كما ويجب على غير المسلمين إعطاء الجزية - ولو كانوا غير أهل الكتاب ، وذلك على ما اخترناه في الفقه - ، إلّا إذا اتّفق على عدم أخذ الجزية .
أما الأخذ منهم للعسكرية - إذا اضطرّ إلى أخذ ذلك قهرا ، وإلّا فقد ذكرنا
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 35 ، ص 391 ، ب 19 ، ح 14 .