الإسلام وطبق ذلك المذهب والتقليد .
الثاني : بين مذهبين مختلفين كالمالكي والحنفي ، فإذا كان أحدهما أقرب من الآخر في نظر القاضي حكم به ، وإلّا تخيّر بينهما .
الثالث : بين مقلّدين مختلفي التقليد ، وهنا يحكم القاضي حسب ما يراه ان كان يقطع باشتباه الرأيين ، وإلا حكم على طبق الأقرب منهما إلى الواقع حسب نظره .
الرابع : بين غير مسلمين من دين واحد ومذهب واحد ، وهنا يتخيّر بين الحكم على طبق الإسلام أو على طبق دينهما .
الخامس : بين غير مسلمين مختلفي الدين ، كاليهودي والنصراني مع وحدة رأيهما في تلك المسألة ، فيحكم حسب الإسلام أو حسب ذلك الرأي .
وإن اختلفا في الرأي صح الحكم حسب رأي الإسلام ، أو حسب رأى أحدهما الأقرب إلى نظر الإسلام ، وإن كان كلا الرأيين متساويين تخيّر بين رأي الإسلام ورأي أحدهما - حسب ما يراه .
أما انه حسب رأي الإسلام : فللدليل الوارد في ذلك .
وأما انه حسب رأى أحدهما : فلقاعدة الإلزام ، إذ المقام من صغرياته .
واما انه يختار الأقرب منهما إلى نظر الإسلام : فلأن القضاء لإجراء العدل والحق ، والأقرب منهما إليه أولى بالاتباع .
لا يقال : الشارع خيّر بين رأيهما وبين الإسلام ، فإذا تعذّر الأول تعيّن الثاني .
لأنه يقال : قانون الإلزام يجعل الأقرب منهما إلى نظر الإسلام ، عدلا في الحكم بالإسلام أو به .
نعم لا إشكال ان الأفضل هو الحكم بالإسلام ، لكن ربما لا يريدان هما
الفقه ، القانون — صفحة 327
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص٣٢٧