ان العسكرية في الإسلام اختيارية - بمعني : انه هل يقدّم الأخذ من المسلم في حالة الاضطرار ، أو يتساوى الأخذ من أيّهما ؟ فذلك يرجع إلى ما يراه « شورى المرجعية » .
هذا وقد سبق أن ذكرنا التنازع ونحوه بين المسلم والكافر ، فلا حاجة إلى تكراره .
القانون ولحاظ الأشخاص
وأما الثالث : وهو الأشخاص ، فيلزم على القانون ملاحظة الأشخاص ، فإن الأصل في كل شخص الحريّة إلّا ما خرج ، من غير فرق بين المسلم وغير المسلم ، وقد قال علي عليه السّلام : « الناس صنفان : إمّا أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق » « 1 » .
ولا فرق بين طوائف المسلمين ومذاهبهم وقومياتهم ولغاتهم وأصولهم ، كما لا فرق بين غير المسلمين في كل ذلك .
نعم ، الفارق هو : ان المسلم يلزم بحكم الإسلام ، ولكل اجتهاده ومذهبه ، وغير المسلم يلزم بما التزم به - كما ورد بذلك نصوص متعدّدة - « 2 » .
وعلى هذا : فالأمر على أقسام :
الأول : أن يرتكب غير المسلم ، أو مسلم من مذهب آخر غير المذهب الرسمي الذي عليه الأكثرية - فرضا - شيئا ، ولم يعدّ ذلك الشيء عندهم جرما ، فهذا لا شيء عليهم فيه إن لم يتجاهروا به ، مثل شرب الكافر الخمر في داره ، أو
هامش
( 1 ) راجع نهج البلاغة ، الكتاب : 53 .
( 2 ) راجع وسائل الشيعة : ج 17 ، ص 485 ، ب 4 ، ح 5 .