تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ، القانون — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
ان العسكرية في الإسلام اختيارية - بمعني : انه هل يقدّم الأخذ من المسلم في حالة الاضطرار ، أو يتساوى الأخذ من أيّهما ؟ فذلك يرجع إلى ما يراه « شورى المرجعية » . هذا وقد سبق أن ذكرنا التنازع ونحوه بين المسلم والكافر ، فلا حاجة إلى تكراره .

القانون ولحاظ الأشخاص

وأما الثالث : وهو الأشخاص ، فيلزم على القانون ملاحظة الأشخاص ، فإن الأصل في كل شخص الحريّة إلّا ما خرج ، من غير فرق بين المسلم وغير المسلم ، وقد قال علي عليه السّلام : « الناس صنفان : إمّا أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق » « 1 » . ولا فرق بين طوائف المسلمين ومذاهبهم وقومياتهم ولغاتهم وأصولهم ، كما لا فرق بين غير المسلمين في كل ذلك . نعم ، الفارق هو : ان المسلم يلزم بحكم الإسلام ، ولكل اجتهاده ومذهبه ، وغير المسلم يلزم بما التزم به - كما ورد بذلك نصوص متعدّدة - « 2 » . وعلى هذا : فالأمر على أقسام : الأول : أن يرتكب غير المسلم ، أو مسلم من مذهب آخر غير المذهب الرسمي الذي عليه الأكثرية - فرضا - شيئا ، ولم يعدّ ذلك الشيء عندهم جرما ، فهذا لا شيء عليهم فيه إن لم يتجاهروا به ، مثل شرب الكافر الخمر في داره ، أو
هامش
( 1 ) راجع نهج البلاغة ، الكتاب : 53 . ( 2 ) راجع وسائل الشيعة : ج 17 ، ص 485 ، ب 4 ، ح 5 .
الفقه ، القانون — صفحة 329 | السيد محمد الحسيني الشيرازي