القانون وأقسام المكان
ثم المكان على أقسام :
أولها : أرض الدولة - بلدا أو غير بلد - وسماءها وجزرها ومياهها بحرا أو نهرا أو مستنقعا ، والكل لها حكم واحد .
ثانيها : السفارات غير المسلمة في بلاد الإسلام ، وبالعكس ، وهي تابعة للدولة المتبوعة لها ، فسفارة الغرب - مثلا - في بغداد لها حكم بلد غير الإسلام ، وسفارة مصر - مثلا - في الغرب لها حكم بلد الإسلام ، بالنسبة إلى الزواج والموت والذبيحة ونحوها .
فإذا رأى مسلم فتاة في سفارة أجنبية ، فإنه لا يحق له الزواج بها بدون السؤال عن أنها مسلمة أو مشركة إن كان لا يحق للمسلم الزواج بها ، وبالعكس في الفتاة المسلمة حيث يريد رجل في سفارة أجنبية أن يتزوّجها ، فإنه لا يحق لها الزواج منه حتى تعرف انه مسلم ، إلى آخر الفروع من هذا القبيل .
ثالثها : الأراضي المحايدة - اصطلاحا - إذا كانت بين بلد الإسلام وبلد الكفر ولا سلطان لأحدهما عليها ، فإنه يعمل معها حسب الأصل ، فما يتوقّف الحكم فيه على « بلد الإسلام » لا يتحقّق ذلك الحكم على تلك الأرض ، فإذا كان هناك - مثلا - ميّت لا يعلم أنه من المسلمين أو من غير المسلمين ، لم يجب على المسلم إجراء أحكام الإسلام عليه من تجهيزه ، وهكذا سائر الفروع من هذا القبيل .
ثم في مورد التنازع ، أو شبه التنازع - كمعاملة بين اثنين يختلفان عليها - يوضع القانون على ستّة أقسام :
الأول : بين مسلمين من مذهب واحد وتقليد واحد ، فالفصل يكون حسب