ثانيا : لا معنى محصّل ل : ينفصل عن إرادة واضعه ؟
ثالثا : ما فائدة الاحتمال ، ولو اتبع الاحتمالات التي هي خلاف الظاهر ، لزم أن لا يكون الظاهر حجة ؟ « 1 » .
لا يقال : فلما ذا قالوا : ( إذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال ) ؟
لأنه يقال : أولا : الكلام المتقدم عكس هذا ، لأنه يقول : ( إذا جاء الاحتمال ثبت الاستدلال ) .
وثانيا : ان تلك الكلمة صحيحة في الأدلة العقلية ، حيث إن الدليل العقلي لا يكون إلا إذا قطع به ، فمع الاحتمال لا قطع ، أما الأدلة اللفظية ، فالاحتمال لا يضرّ ، وانما المهم النص - إذا كان - وإلا فالظهور .
نعم ، لو كان نصّ وظاهر متنافيان ، أو ظاهر أو أظهر كذلك ، كالعام والخاص ، والمطلق والمقيّد ، والقرينة وذي القرينة ، اتبع النص ، واتبع الأظهر ، وهذه المباحث مفروغ عنها ومستدل عليها في الأصول ، فلا حاجة إلى تفصيلها في المقام .
هامش
( 1 ) توضيحه : إذا كان المدار على « نية الواضع » وكانت لها الموضوعية فهي الحجة إذن ، ولا يكفي الاحتمال عندئذ ، إذ احتمال وجود الحجّة لا يصحح الالتزام « الحجة هي المنجزة والمعذرة لا محتملة الوجود » ، وكذا لو كان المدار على « لفظ مواضع » أما لو كان المدار على « المصلحة والمفسدة » فهي المتبعة ، ولا قيمة لنيّة الواضع جزم بها أو احتملت ، فليدقّق .