مثل : استحالة الجمع أو الرفع للنقيضين ، أو للضدين الذين لا ثالث لهما .
ومثل استحالة الخلف ، واستحالة وحدة المرتبة في المتأخّر والمتقدم زمانا ، أو مكانا ، أو شرفا ، أو ما أشبه ذلك ، مما ذكره المتكلّمون والفلاسفة في بحث المتقدم والمتأخّر - من الأقسام .
ومثل استحالة أن يكون الجزء مساويا للكل أو أكبر منه ، ومثل استحالة الاختلاف بين المتضايفين قوّة وفعلا وخصوصية ، ومثال الخصوصية : أن يكون الواحد نصف الاثنين ، ولا يكون الاثنان ضعف الواحد .
إلى غير ذلك من المحالات المعروفة والتي مرجعها جميعا إلى التناقض البديهيّ الاستحالة .
وربما يفهم القانون من اللفظ والعقل معا ، مثل ما ذكره علي عليه السّلام من ضمّ آية قدر الحمل والرضاع ، قال سبحانه
وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً
« 1 » إلى آية الرضاع وحده ، قال تعالى
وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ
« 2 » ثم الاستنتاج منهما : بأن أقل الحمل - العادي - ستّة أشهر .
وانما قيّدنا « الحمل » بقيد « العادي » لإخراج الإعجاز كحمل عيسى عليه السّلام - على بعض الروايات - ولإخراج ما تغيّر مدته بسبب العلاج ، كأطفال الأنبوب المتداول في الطب ، أو مع فرض تمديد مدّة الحمل بوسائل طبّية بما أوجب بقاء الطفل في الرحم أكثر من أقصى مدّة الحمل شرعا .
ومن هذا القبيل ما يفهم بدليل الاقتضاء ، وهو عبارة عما يتوقّف صدق الكلام أو صحّته عليه ، فمثل قوله سبحانه
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ
« 3 » يراد بها : الأهل ،
هامش
( 1 ) سورة الأحقاف ، الآية : 15 .
( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 233 .
( 3 ) سورة يوسف ، الآية : 82 .