عدالتهم تلقائيا ، وسقطوا عن كونهم مرجع الأمة تقليدا أو حكومة .
ثانيا : لأن المفروض : ان الأحزاب المستندة إلى المؤسّسات الدستورية تراقب كل الوضع ، وفي الأحزاب العلماء العدول ، والمدرسون الكبار ، وأصحاب الكفاءات ، إلى سائر طبقات المثقّفين ، وإذا كان الأمر كذلك كانت القدرة متوزّعة بين الجميع ، فلا يتمكن شخص أو جماعة من الاستبداد .
وللمثال على ذلك ترى انه هل تتمكن إحدى السلطات في البلاد الديمقراطية من الاستبداد ؟
انها لا تتمكن من ذلك عادة ، وذلك لأنها هي في الحقيقة مؤسسة في الدولة من المؤسّسات ، لا ان كل القدرات بيديها ، حتى تتمكّن من الاستبداد .
القانون ومصادره اللفظية والعقلية
المسألة 73 : ذكرنا في ما تقدم : ان الشيء الذي لا يتغيّر في الدولة الإسلامية هي النصوص الشرعية - أعم من النص والظاهر الاصطلاحيين - اما الاجتهادات ، فهي حتى في شورى الفقهاء ممكنة التغيير وذلك حسب اجتهاد من تتوفّر فيهم الشروط .
وأما الأدلة اللفظية فهي كالأدلة العقلية ، وهما مصدران من مصادر الأحكام .
أما اللفظية : فهي التي تستفاد من المطابقة والتضمّن والالتزام الذي يفهمه العرف ، لا اللوازم البعيدة غير الظاهرة من اللفظ عند أهل اللسان .
وأما العقلية : فهي التي يحكم العقل بوجوبه أو امتناعه وإن لم يكن لفظ ،