إليهم .
وعليه : فلا يبقى مجال لجملة من القوانين التي ذكرها المقنّنون : من تقسيم التفسير إلى فقهي وتشريعي وقضائي وإداري .
نعم الأجهزة التطبيقية كالقضاء والإدارة ، أو التأطيرية كمجلس الأمة والوزراء ، إذا فسّروا القانون بما يراه شورى المراجع غير صحيح بالنسبة إلى ما يرتئيه هو من الواقع ، كان له حق الشكاية .
ففي القضاء يشتكي إلى التمييز والاستيناف .
وفي الإدارة يشتكي إلى من فوق المفسّر - إن كان له فوق إداري - وإلّا فإلى القضاء .
وفي مجلس الأمّة إلى شورى الفقهاء لأنهم السلطة العليا في الدولة على ما عرفت ، نعم حيث لا سلطة أعلى من « شورى الفقهاء » فتفسيرهم للشريعة هو المأخوذ به ، والمجتهد الذي يخالفهم في الرأي ولم يكن له مقلّدون حتى يرتقي إلى أن يكون عضوا في شورى الفقهاء لم يكن له من الأمر شيء ، لأن المفروض ان الناس انتخبوا هؤلاء المجتهدين حتى يكونوا السلطة العليا في البلاد .
ولو فرض انه لم تكن أكثرية في آراء شورى الفقهاء وانما كان الاختلاف بين طائفتين قد تساوى عددهما ، سواء في الأحكام الفقهية مثل كون الرضعات المحرّمة أزيد أو أقل ، أم في الموضوعات المستنبطة مثل ان الوطن الاتخاذي يحتاج إلى إقامة ستة أشهر ، أو يكفي الأقل - في ترتيب أحكام الوطن الاتخاذي يحتاج إلى إقامة ستة أشهر ، أو يكفي الأقل - في ترتيب أحكام الوطن عليه - فإن كان مجال لأن يذهب كلّ مقلّد من الشعب إلى رأي مجتهده فهو ، وإن لم يكن مجال لذلك ، وانما احتاج الأمر إلى البتّ كالحرب والسلم ، فلحل المسألة طريقان في الموضوعات :
الأول : الرجوع إلى الشعب فيما يراه حسب نظر الخبراء العدول .
الفقه ، القانون — صفحة 306
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص٣٠٦