القانون عند المسلمين
المسألة 68 : قد عرفت أن لا قوانين تشريعية من صنع البشر عند المسلمين ، وانما يصح عندهم القوانين التطبيقية ، أي : تطبيق كليات الشريعة الإسلامية على الموضوعات ، كتطبيق كلي ( لا ضرر ) « 1 » على الشيء الفلاني ، أو تطبيق
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
« 2 » على عقد التأمين .
فإذا لم يكن انطباق في زمان أو مكان ، لم يكن لما قنّن من القانون التطبيقي أثر ، فإذا لم يكن مثلا خروج البضائع أو دخول البضائع إلى البلاد ضرريا فإنه حينئذ لا يمنع بعد أن كان ممنوعا فرضا ، علما بأن المنع عنهما كان بسبب « شورى الفقهاء » حيث كان كل واحد منهما ضرريا ، وإلا بأن كان المنع عنهما من غير شورى الفقهاء ، فلا أثر للمنع .
وكذا في الإضرار الفردية ، فإنه إذا لم يكن ضرر ، أرتفع التحريم ، وذلك كالوقوف عند الإشارة الحمراء ، ( فيما لم يكن موضوعا من قبل شورى الفقهاء ) فإنه لم يحرم إذا لم يكن ضرريا فيجوز للسائق مخالفتها ، وإن كان القانون الموضوع من قبل سلطة غير مشروعة يقول بالمنع عند مخالفتها « 3 » .
ولذا فلا قانون أساسي في الإسلام - إلّا ما في الكتاب والسنّة .
وعليه : فلا حاجة إلى تفسير وشرح المصطلحات القانونية - غير ما في
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : ج 17 ، ص 118 ، ب 9 ، ح 2 .
( 2 ) سورة المائدة ، الآية : 1 .
( 3 ) هذا في البلاد الإسلامية ، أما غيرها فقانون الإلزام هو المحكم .