تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ، القانون — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
بعض كتبنا التاريخية : ان التاريخ الهجري بدء في زمان الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا ما بعده - كما قال بذلك بعض أهل التواريخ . كما أن كل الشيعة لهم تاريخهم الزماني الهجري القمري فيما يرتبط بأمورهم الخاصة بالوفيات والأعياد ، مثل أفراحهم بمواليد المعصومين عليهم السّلام ، وعيد الغدير والمبعث ، ومثل أحزانهم بوفيات المعصومين عليهم السّلام ، ويوم عاشوراء ، ويوم أربعين الإمام الحسين عليه السّلام - نعم كل المسلمين يشتركون في مولد الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما بين الثاني عشر من ربيع الأول وسابع عشره . فاللازم إرجاع كل ذلك - في قوانين البلاد - وإلغاء الأعياد الوطنية ، والسنوات والأشهر الميلادية ، والشمسية ، وما أشبه ذلك ، فإنها من بنود القومية ، أو من الثقافة الغربية التي شاعت في البلاد الإسلامية ، إما بجهل أهل البلاد وإما بفعل المستعمر . وكان ذلك من الأسباب المهمّة لإسقاط التفاهم بين المسلمين ، وتمزيق وحدتهم ، كما كان ذلك من الحواجز النفسية التي أوجدوها في أنفسهم مقابل وحدتهم واعتصامهم بحبل اللّه جميعا ، إلى جانب الحواجز الخارجية الجغرافية ، واللونية ، واللغوية ، وما أشبه ذلك ، التي أوجدوها في بلادهم مقابل سواسيّتهم ووحدة أراضيهم . ثم بنوا على تلك التمزّقات إحياء الآثار القديمة السابقة على الإسلام وبلّغوا لها في كل بلد من بلاد المسلمين ، مثل إحياء فرعون في مصر ، ونمرود في العراق ، وكورش في إيران ، إلى غير ذلك . وحتى أن المرتبطين بالغرب غيّروا أسامي العبادات ومراكزها ، مثلا غيّر « أتاتورك » الأذان والصلاة إلى التركية ، وغيّر « بهلوي » اسم المسجد إلى