تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ، القانون — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
عرفت . وأما حق القضاء في ذلك فقد أشكل عليه : بأنه من التدخل في سلطة أخرى ، وكما لا يحق للسلطة التنفيذية التدخل في القضاء ، فكذلك لا يحق للقضاء التدخل في السلطة التشريعية ، فإذا جعلتم للقضاء حق التدخّل كان معناه : عدم الفصل بين السلطات ، مع أن « الفصل بينها » هو اللازم ، إذ بدون الفصل يلزم الاستبداد ، وفي الاستبداد تضييع لحقّ اللّه تعالى حيث جعل الأمر شورى ، وتضييع لحق الأمّة حيث إنهم اختاروا من يراعي مصالحهم ، وقد قال علي عليه السّلام : « أن يختاروا » « 1 » كما ذكرناه في « الفقه : الدولة » « 2 » . ثم لتقريب ان للقضاء الحق في التدخّل نقول : هل من الصحيح - عقلا - أن يكون للقاضي الحق في الفصل في القضايا الفردية ، مثل دار متنازع عليها ، ومشكلة عائلية اختلف فيها ، وما أشبه ذلك ، ولا حق له في الفصل في القضايا الاجتماعية ، التي هذه الجزئيات من جزئيّاتها ؟ هذا بالإضافة إلى أن دليل القضاء شرعا وعقلا مطلق يشمل كل أنحاء النزاع والقضاء ، إذ ليست مهمة القاضي حل النزاعات فقط ، بل النظر في غيرها أيضا ، مثل ان هذا الوقف ما ذا ينبغي أن يعمل به ؟ أو هذا الثلث كيف يتصرّف فيه ؟ أو ما أشبه ذلك .

الجواب على إشكال مقدر

وانما قلنا باتساع دائرة عمل القضاء إلى مراقبة القانون لندفع به اشكالا
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : ج 6 ، ص 14 ، ب 5 ، ح 7 . ( 2 ) موسوعة الفقه : ج 101 - 102 كتاب الدولة الإسلامية .