تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ، القانون — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣

القانون ومراحله الأولية

المسألة 62 : إذا شرّع مجلس الأمّة قانونا من دون أن يمرّ بالمراحل التي ذكرناها - في كيفية التقنين - في المسألة السابقة ، أو انقسم المجلس ، أو مجلس الوزراء ، أو مجلس الأعيان ، أو المدراء في وزارة واحدة ، أو ما أشبه ذلك إلى قسمين متساويين بحيث لم تكن أكثرية متّبعة ، فهناك سلطتان لهما الحق في الجرح والتعديل وفي اختيار أحد الطرفين : - الأولى : شورى الفقهاء ، لأنهم السلطة العليا في الدولة . الثانية : المحكمة العليا للقضاء ، وهي تتشكّل من كبار الأخصائيّين الزمنيّين والدينيّين ، والقضاة والفقهاء ، ومن إليهم ، للنظر في القضايا الرئيسية ، ثم الحكم - مثلا - بأنّ هذا القانون مخالف للموازين الإسلاميّة المذكورة في الأدلة الأربعة ، أو موافق لها ، أو الحكم لأحد الطرفين ، أو بلزوم تعديله زيادة ونقيصة . وأما إذا وقع الخلاف في شيء بين شورى الفقهاء ، والمحكمة العليا ، فالمتبع هو شورى الفقهاء ، لأنهم خلفاء الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حسب قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « اللّهمّ ارحم خلفائي » « 1 » ووكلاء الأئمة المعصومين عليهم السّلام من أهل بيته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حسب الحديث المأثور : « فإنّهم حجّتي عليكم وأنا حجّة اللّه عليهم » « 2 » وقد فرض انهم مراجع الأمّة الذين قلّدتهم الأمة ، وفوّضت إليهم رعاية شؤون دينها ودنياها . أما حق شورى الفقهاء في مراقبة القوانين والحكم عليه ، فلا اشكال فيه لما
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : ج 17 ، ص 287 ، ب 8 ، ح 10 . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 53 ، ص 181 ، ب 31 ، ح 10 .
الفقه ، القانون — صفحة 273 | السيد محمد الحسيني الشيرازي