تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ، القانون — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
الدولية ، أو الإعلام ، أو غير ذلك . ولا يخفى : ان ما ذكرناه من الترتيب انما هو من باب أحد المصاديق ، وإلّا فللدولة - بالمعنى الأعم - أن تختار الطريق الأنسب في سنّ القانون وتأطيره ، فإن المقصود : هو الإتقان الأكثر - حسب الإمكان - وقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « رحم اللّه امرءا عمل عملا فأتقنه » .

مطابقة القانون للشريعة

المسألة 61 : لا يجوز أن تخالف القوانين الفرعية الصادرة من الوزراء - كل حسب دائرة عمله - أو من أيّة جهة أخرى ، نصوص الشريعة ، علما بأنّ المرجع في تشخيص الموافقة أو المخالفة هو : « شورى الفقهاء » ، وذلك بأكثرية الآراء . فلو احتاجت وزارة الاقتصاد - مثلا - إلى المال ، وقرّرت لسدّ مصارفها : قانون إباحة الاستفادة من بعض المحرّمات مثل : تربية بعض الأسماك المحرّمة وبيعها لغير المسلمين - بدليل « ألزموهم بما الزموا أنفسهم » « 1 » - فإنّ شورى الفقهاء ان صدّق على هذا القانون - بأكثرية الآراء - جاز ذلك لوزارة الاقتصاد ، وإلا فلا ، إذ شورى الفقهاء هو المرجع الأعلى في تأطير القوانين ، وتفسيرها . أمّا الأوامر الإدارية التي تصدّرها الوزارات ، أو نحوها ، فهي ليست من التشريع في شيء ، نعم إذا كان هناك اعتراض من موظّف على تلك الأوامر - والمراد بها الأعم من النواهي - فله حق الشكاية إلى السلطة القضائية ، باعتبار انه نزاع .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ، ص 274 ، ب 29 ، ح 12 .