ثم ترسل إلى من بعدها ، وهكذا إلى أن تمر اللائحة بكل المراحل ويتم عليها كل ما يلزم من تعديل أو تبديل .
فإذا تمّ الأمر وسار القانون المقترح في اللائحة سيرا صحيحا ، ووافقت عليه كل المراحل بأكثرية الآراء ، عرض على وسائل الاعلام لبثه ونشره حتى يطّلع عليه الناس ، ويبدؤا نظرهم فيه ، وانه هل يصلح أو لا يصلح مطلقا أو بتعديل ؟
وبعد المرور بهذه المرحلة ، يأتي القانون إلى المجالس الأربعة من جديد : فمجلس الشورى ، ومجلس الوزراء ، ومجلس الأمّة ، ومجلس الأعيان ، حتّى يوضع قانون يسري في البلاد .
عرض القانون على الناس
ثم إن فائدة عرض ما في اللائحة على الناس وبثّة عليهم عبر وسائل الإعلام أمران :
الأوّل : انه إذا كان فيه نقص ، أو ما أشبه ، ينبّه عليه ، فقد قال علي عليه السّلام :
« أعقل الناس من جمع عقول الناس إلى عقله » .
الثاني : انه تطمئن الأمّة إلى أنها تشارك الدولة في وضع القوانين المرتبطة بها .
وقد تقدّم : ان المراد من التقنين ومن القوّة التشريعية : التطبيقية أو التأطيرية ، لا التشريعية بمعنى : سنّ القانون غير المستند إلى الأدلة الأربعة .
ومن الواضح : أن يكون في كل من المجالس الأربعة : « الشورى ، والوزراء ، والأمّة ، والأعيان » لجان خاصة بتدقيق الأمور ، وافرازها ، وتعيين انها من الاجتماع ، أو الاقتصاد ، أو الجيش ، أو السياسة الداخلية ، أو السياسية