لكي يطمأن من صحة القانون
المسألة 60 : لعل الكيفية الأقرب إلى الأمن من صحة القانون وانطباقه على الشرع والعقل - بعد وجود شورى المرجعية وتعدّد الأحزاب الحرّة المستندة إلى المؤسّسات الدستورية - : أن تتقدّم جهة من الجهات حكومة ، أو حزبا ، أو مجلسا ، أو شورى الفقهاء ، أو جهة محترمة كالمدرسين في الحوزة العلمية ، أو ما أشبه ذلك ، بمشروع قانون يسمّى « اللائحة » اصطلاحا ، سواء كان متعلّقا بالقضاء ، أم بسائر الشؤون العادية ، أم الطارئة كالحرب والسلم ونحوها .
فترسل إلى شورى الفقهاء - إن لم يكن منهم - وبعد ذلك يرسل إلى مجلس الوزراء ، وبعده إلى مجلس الأمّة ، وبعده إلى مجلس الأعيان - وهو مجلس احتياطي من الخبراء الذين انقضى دور عملهم في المرحلة السابقة ، سواء كانوا من الفقهاء الذين كانوا ينتمون إلى شورى المرجعية ، أم من الوزراء ، أم من النوّاب السابقين ، أم الخبراء كمدرّسي الحوزة ، أم الاختصاصيّين الذين لهم خبرة زمنية سابقة ، أو ما أشبه ذلك ، علما بأنه ليس لهذا المجلس شأن إلّا الاحتياط في سنّ القوانين ، والمراقبة على تطبيق القوّتين : التنفيذية والقضائية مهامّهما كما ينبغي .
ثم إن هذه اللائحة يجب أن تمرّ بكل المراحل المذكورة ، مرحلة بعد مرحلة ، وعلى كل مرحلة دراسة اللائحة بصورة دقيقة ، وإبداء نظرها بالنسبة إلى ما فيها ، وإجراء التعديلات عليها إن كانت بحاجة إلى تعديل .
ثم بعد التعديل ترجع إلى اللجنة السابقة حتى تدرس التعديلات الجديدة ،