أو يعلم أن في شرب الخمر الحرمة ، لكن لا يعلم أن فيه الحد ، أو يعلم أن فيه الحد ، لكن لا يعلم هل الحد مائة جلدة أو تغريب شهر ؟ إلى غير ذلك من الأمثلة .
نعم في باب الشبهة في الأقل ، والعلم الإجمالي فيما إذا فعل الأكثر أو أحدهما كالمثالين السابقين كلام .
شبهة الشاهد
والمراد بشبهة الشاهد : شبهة أحدهما أو كليهما ، أو واحد من الأربعة كما في الزنا - مثلا - نعم إذا اكتفى الشارع بالشاهد الواحد في بعض الشيء ، وكان الشاهد الثاني مشتبها ينفذ الحكم بمقدار الشاهد الواحد كما في باب الوصية ، لكن ذلك خارج عن محل البحث ، ومثله الشاهدان في المال إذا حلف المدعي حيث يكفي الشاهد الواحد منضما إلى الحلف .
وعلى أي حال : فإذا شك الشاهد في أنه شرب الخمر أو الماء ، أو انّ المجرم زيد أو عمرو ، أو انه وطي زوجته أو الأجنبية ، أو ما أشبه ذلك لم يحق له الشهادة إلّا بما علم .
وجامعه : ان لا يشهد في الشك بين المتباينين ، ويشهد بالأخص إذا شك بين الأعم والأخص ، كما يشهد بالجامع إذا شك بين طرفي العموم من وجه ، ولا يكفي في رفع الشبهة الظن فقد قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو يشير إلى الشمس : على مثل هذه فاشهد أو دع .
وإذا شهد ان أحدهما قتل زيدا عمدا ، لا يقتصّ من أي منهما ، وانما تنصّف الدية بينهما لقاعدة العدل .