حيث إنها بلاد قومية وإن كان الحاكم يسميها إسلاميا .
واللازم على المسلمين خرق هذه الفوارق بعدم الإطاعة ، فإنه لا طاعة للحاكم الجائر ، كما لا طاعة للحكم غير الإسلامي ، وانما الواجب على المسلم أن يطبق أحكام الشريعة ، فإذا قال الحاكم - مثلا - لا حق للباكستاني في العراق من شراء الأرض ، أو من الكسب أو من الزواج بالعراقية ، أو بالعكس ، عمل المسلم بما هو في الشريعة من الجواز .
كل ذلك مهما أمكن ، فإن اللازم تنفيذ قانون الإسلام ، لا قانون الحكومة القومية .
وكذلك لا طاعة لمثل هذا الحاكم في المصاديق التطبيقية ، وان كان يجب أطاعته لو كان عادلا ، فإذا وضع - مثلا - قانون المرور ، أو قانون الشرطة ، أو قانون المستشفيات ، أو ما أشبه ذلك ، فإنه لا طاعة له في مثلها على المسلم وانما اللازم عليه : تجنب الضرر فيها عن نفسه وعدم الإضرار بالآخرين وان كان عمله مخالفا للقانون الذي وضعه هذا الحاكم الجائر .
وهكذا يصح له التحايل على القانون في مختلف الشؤون ، لأنه تحايل على الباطل لإجراء الحق .
المسلم في غير بلاد الإسلام
وإذا كان المسلم في غير بلاد الإسلام طبق على نفسه أيضا أحكام الشريعة ، إذ لا احترام لقانون يخالف الإسلام سواء وضعه مسلم أم كافر ، إلا إذا كان هناك محذور .
مثلا : إذا منع الحاكم الكافر من زواج المسلم بالكتابية لم ينفذ ذلك بالنسبة