حكوماتهم تطبيق قوانين الإسلام ، بينما القوانين المطبّقة غربية وشرقية وأهوائية ، ولذلك لا يحترمونها ، نعم المسلمون يحترمون ما علموه من قوانين الإسلام ، وما تيقّنوه موافقا للكتاب الكريم ، والسنّة المطهّرة .
عرفيّة القوانين
ثانيا : أن لا يكون القانون مخالفا للعرف ، فيما إذا كان هناك مجال لصياغة القانون الموافق للعرف ، فلو اعتاد ركّاب الدوابّ - قبل مجيء الوسائل الحديثة مثلا - أن يمشي كلّ راكب على طرفه الأيمن ، وبذلك جرت الأعراف ، فإذا جاء القانون الجديد وجعل المشي على الطرف الأيسر ، فليتوقّع خرق الناس له ، والاستهانة به ، إلّا إذا خافوا الشرطة ، ومن المعلوم : ان خوف الشرطة لا يكون إلّا في أقلّ من عشرة في المائة ، ثم إن هذه العشرة في المأة يعالجون خوفهم بالرشوة ونحوها - في كثير من مواردها - ولذلك ترى كل راكب للسيّارة في بلادنا يتعجّب من كثرة مخالفة السوّاق للمرور ، وإذا قيل لهم : انّ سوّاق الغرب يتقيّدون بقوانين المرور ، ازداد تعجّبهم من الفرق الكبير بين أولئك وهؤلاء .
والجواب : انّ الاختلاف بينهما نتج من جهات عديدة :
الأول : ان الغرب ينتخب نوّابه بكامل إرادة الشعب ، وذلك عبر الأحزاب الحرّة المتنافسة ، بينما بلاد الإسلام بين دكتاتورية ، وبين حرية مزيّفة ، ومن المعلوم : ان الإنسان يحترم إرادة نفسه ، لا الزيف والالتواء .
الثاني : ان حكومات بلاد الإسلام حيث لا يحترمون قوانين الإسلام ، تكون قوانينهم غير محترمة ، بخلاف أولئك الغربيّين ، حيث عندهم قانون : « دع ما لقيصر لقيصر » محترما ، فيحترم الشعب قوانينهم .