تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ، القانون — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
مصاديق « دع ما لقيصر لقيصر وما للّه للّه » أو بتعبير آخر : « أنتم أعلم بأمور دنياكم » - كما جاء في كتبهم ( أي العامة ) نقلا عن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وقد أثبتّ زيف هذا التعبير لهما ، وذلك في حوار طويل . نعم ، انّ الحكّام والمحامون عندنا - عادة - ، حيث يذهبون إلى الغرب والشرق ويدرسون القانون هناك ، أو يدرسون في جامعاتنا وكلّياتنا ، لكن الكتب الدراسية فيها كتب مترجمة عن كتب الغرب أو الشرق ، والأساتذة فيها غالبا من تلامذة الشرق أو الغرب لم يكن لهم نظرة واقعية حول قوانين الإسلام ، أو لهم نظرة سيّئة بالنسبة إليها . وحيث إن مرافق الدولة - منذ دخول الغرب والشرق في بلادنا - حكر على أولئك ، فقد انسحب الإسلام عن واقع المسلمين بالمرّة ، وصار الأمر بين : جمود فقهي من جرّاء تركه عصر التخلّف الذي سدّ فيه باب الاجتهاد ، كما في العالم السنّي ، وبين : قوانين غربية وشرقية ، أو مختلطة - لم يزد الأمر إلّا إعضالا - كما في كلّ من العالم السنّي والعالم الشيعي ، وذلك ملموس عند كل من راجع قوانين إيران الشاه ، ونحوها ، فإنه يراها قوانين شرقية وغربية بحتة ، أو خليط غريب ممّا يصدق عليه : « نسي المشيتين » .