الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 1 » وأخذتما بقوانين الغرب في الجمرك ، مع انّ قانون « لا ضرر » هو القانون الصحيح في المقام ، وقانون الجمرك غير صحيح بدليل كذا - وذكرت لهما الدليل - ؟
السادس : ان الربا محرّم في الشريعة الإسلامية بنصّ القرآن الحكيم ، وتنظيم الحرام هل يعني انه يصبح حلالا ؟
قالا : انه عصب الاقتصاد العالمي اليوم ؟
قلت أولا : انه ليس عصب الاقتصاد العالمي ، بل إن كثيرا من علماء الغرب ، أخذوا اليوم يشكون من وجود الربا في اقتصادهم ، ويدعون إلى إلغائه ، ويقولون : انه يوجب الامتياز الطبقي ، ويوسّع الفاصلة بين الأغنياء والفقراء وأخيرا ينتهي إلى الحروب ، ألا سمعتما ذلك ؟
قالا : نعم ، سمعنا .
وثانيا : إذا كان الربا - فرضا - عصب الاقتصاد العالمي ، فهل يعني ذلك أن يكون عصب اقتصادنا أيضا ، وقد عشنا ألف وثلاثمائة سنة بلا هذا العصب ! مما معناه : ان الاقتصاد لا يحتاج إليه ، وانما يحتاج إليه الاقتصاد المنحرف .
وثالثا : بالنقض ، فإذا كان الربا - فرضا - عصب اقتصاد الغرب ، فعصب اقتصاد الغرب أيضا ، دور البغاء والخمور والرأسمالية المنحرفة ، فهل تقولان أنتما بفتح المجال أمام كل ذلك في بلادنا ، بحجّة انها عصب الاقتصاد العالمي ؟
قالا : فما ذا نفعل بأموال الناس ؟
قلت : اجعلا مكان الربا قانون المضاربة ، وذلك تحت إشراف لجان نزيهة يطمئنّ إليهم المعطي والمعطى له ، وعند ذلك سوف يثبت لديكما كيف يكون إقبال
هامش
( 1 ) الكافي : ج 5 ، ص 299 ، ب 181 ، ح 6 . ومن لا يحضره الفقيه : ج 4 ، ص 231 ، ب 171 ، ح 2 - ووسائل الشيعة : ج 12 ، ص 364 ، ب 17 ، ح 5 .