للحياة أم لا ، بينما قوانين الإسلام قد جربت منذ ألف وثلاثمائة سنة ؟
قالا : فما هي القوانين التي ذكرها الكتاب والسنّة على نحو الكليّة ممّا تفيد هذه الفروع الّتي ذكرناها ؟ قلت : هي على ما يلي :
الأول : قانون « الأرض للّه ولمن عمرها » فقد قاله الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 1 » وقال سبحانه وتعالى من قبل
الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ *
« 2 » .
الثاني والثالث : قانون
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
« 3 » .
الرابع : وجود عشرات القوانين التي تنظم مختلف معاملات البنوك ، لأن البنك - كما تعلمان - مركب من عدّة معاملات : كالبيع والشراء والرهن والإجارة والحوالة والكفالة وما أشبه ، وكلها مذكورة في الفقه الإسلامي بتفصيل ، ولها آيات وروايات كثيرة ، ومجرّد اجتماع تلك القوانين في مكان واحد لا يوجب أن يقال لا قانون لذلك المجتمع .
الخامس : ان الجمرك - كما تعلمان - محرّم في الشريعة الإسلاميّة ، وقد جاءت في تشديد حرمته روايات عن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأهل بيته عليهم السّلام ، وهي موجودة في أحاديثكم ، فأصل الجمرك محرّم ، وله قانون الحرمة ، كما أن الخمر محرّم ، ولها قانون الحرمة .
قالا : ذلك يوجب الفوضى في الاقتصاد .
قلت : كلّا ، حيث إن اللازم هو العمل بقانون « لا ضرر » في مثل دخول البضائع أو خروج البضائع ، وبين قانون « لا ضرر » وقانون « الجمرك » عموم من وجه - وشرحت لهما معنى ذلك - فلما ذا تركتما قانون « لا ضرر » ، وقد قاله
هامش
( 1 ) الكافي : ج 5 ، ص 284 ، ب 169 ، ح 2 .
( 2 ) سورة غافر ، الآية : 64 .
( 3 ) سورة المائدة ، الآية : 1 .