الثاني : ما يخص المسلمين ويترك لغير المسلمين شأنهم
، مثل : الصلاة والزكاة والصيام وموازين النكاح والطلاق والإرث ومختلف أنحاء المعاملات ، وفي مثل هذه القوانين لا يختلف مسلم عن مسلم إلا بما تستدعيه الاختلافات المذهبية وكل يقرّ على مذهبه .
الثالث : ما يخص غير المسلمين
، والقاعدة العامة فيهم انهم ان أتوا بما يوافق مذهبهم - من غير أن يظهروا المناكير - يتركون وشأنهم ، وان كان ذلك في ديننا محرما كنكاح المجوس ، وتركهم الصلاة والصيام والخمس والزكاة ، نعم يؤخذ منهم الجزية .
بين أهل الكتاب وغيرهم
وقد ذكرنا في بعض الكتب الفقهية : استظهار عدم الفرق في ذلك بين أهل الكتاب وغير أهل الكتاب ، والذي اشتهر بين الفقهاء : من تخيير أهل الكتاب بين ثلاثة أمور ، أو غيرهم بين أمرين ، خلاف ما يظهر من سيرة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعلي عليه السّلام .
وعلى هذا فيؤخذ من الكفار غير أهل الكتاب الجزية أيضا ويتركون وشأنهم ويلزمون بما التزموا به .
كما أنه ذكرنا هناك : ان قول بعض الفقهاء : من إلزامهم بإعطاء الزكاة خلاف ظواهر الأدلّة ، بل عليهم أداء الجزية فقط .
وبما تقدم ظهر : انه لا يحق للدولة الإسلامية جعل قوانين تفرّق بين المسلمين للغة أو مذهب أو حدّ جغرافي أو عرق أو ما أشبه ذلك ، كما هي العادة في البلاد الحالية التي يحكمها أناس مسلمون باسم الإسلام أو بسائر الأسامي ،