وخمسين ، حاله حال ملكه .
هذا ولو كان الاختلاف اعتباطا وتشهّيا ، لا لمزية في الأزيد أو نقيصة في الأقلّ ، فالأصل هو المستثنى منه ، والاستثناء يحتاج إلى مبرّر .
ولعلّ ما ذكرناه - : من انّ اختلاف الرأي لا يوجب إبطال الأول - هو السرّ في أن مثل شيخ الطائفة والعلّامة - ومن إليهما - قدّس اللّه أسرارهم جميعا ، كانوا يتركون الفتوى السابقة واللاحقة على حالهما وإن كان بينهما تباين ، بله ما إذا كان بينهما من وجه أو مطلق .
نعم لا إشكال في أن القضايا السابقة - تدوينها بخصوصياتها - لها أهمية متزايدة في بلورة الموضوعات ، وجزئياتها ، وفي كيفية الاستدلال لأحكامها بالأدلة الأربعة ، وفي استقرار قرائن الحال والمقال المكتنفة بها ، وفي المثل : « ان تنقيح الموضوع نصف الحكم » .
ومن الواضح : ان هذا غير القياس الممنوع شرعا وعقلا ، بل هذا من أجل الوصول إلى العلّة في الحكم السابق المترتّب على الموضوع في القضية السابقة ، مما يوجب التعدّي إلى القضية اللاحقة بعد المشابهة في الموضوع ، وهذا ما يسمّى ب :
« مستنبط العلّة » الذي هو من قبيل منصوص العلّة .
الفقه ، القانون — صفحة 235
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص٢٣٥