لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ
« 1 » .
لا يقال : انه إذن يكون من التداخل بين السلطتين التشريعية والقضائية ؟
لأنه يقال : فليكن ذلك فما هو المحذور ؟
لا يقال : يلزم عدم استقامة القضاء ؟
لأنه يقال : أليس القضاة المتعدّدون ، الذين يختلفون في خصوصيات نزاع واحد ، يلزمهم عدم استقامة القضاء ؟
والحل : ان عدم الاستقامة بهذا المقدار كائن لا محالة وغير ضارّ .
القانون وتحرّي الحقيقة
المسألة 53 : هل اللازم بقاء المحكمة على مثل الحكم السابق في قضية مشابهة - وإن ثبت عدم صحّة الحكم السابق في القضية السابقة - حتّى تكون السوابق القضائية حجّة على اللواحق ، أو اللزام تحرّي الحقيقة في كل قضية قضية ، وإن حكمت في قضية ثانية خلاف القضية الأولى عموما وخصوصا على نحو المطلق ، أو من وجه ، أو تباينا ؟
هناك نظريّتان في القوانين العالمية حسب ما يلي :
فمن قائل بالأول ، وذلك لبقاء هيبة القضاء ، ودوام الثقة بالقاضي والمحكمة ، وتيسّر الدراسة لمن يريد الشكوى ، فإذا جاز للمحكمة أن تحكم بشكل آخر حسب نظرها الثاني في قضية مشابهة ، لم يحصل استقرار في الأحكام ولا يطمئنّ الناس إلى حقوقهم ، ولا يأمنون على مصائرهم .
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية : 105 .