أباها أو أخاها يتمكّن من توفيرهما له ، كان زواجه بها صحيحا رغم سوء نيّته .
كما انّه لو طلّق زوجته المؤاتية ليتزوّج بعدها بأختها ، أو بامرأة أخرى يريدها هو ، ولكنها هي غير مستعدّة لأن يكون لها ضرة ، فإنه يصح طلاقها رغم سوء نيّته .
وهكذا من جعل التهديد لزوجته بالطلاق ، ابتزازا وطريقا إلى تنازل الزوجة عن نفقتها - مثلا - فتنازلت اضطرارا لحفظ ماء وجهها ، صحّ التنازل منها له رغم سوء نيّته .
هذا من جهة القانون ، وأمّا من جهة الواقع ، فانّ اللّه سبحانه عادل ، فلا بدّ وأن يتلقى صاحب النية السيّئة والمبتز جزائه ، حيث إنه عمل خلاف الإنصاف « الأخلاقي » .
لا يقال : فلما ذا اذن الفصل بين « الصحّة العقدية » و « الواقع الأخلاقي » ؟
لأنه يقال : حيث إن النوايا لا يطلع عليها إلّا علّام الغيوب ، فلا يمكن أن تجعل ميزانا في تعامل الناس بعضهم مع بعض ، ولكن مع ذلك حثّ الشارع على تصحيح النيّة ، وتوعّد من ساءت نيّته ، ففي الحديث : « من تزوّج امرأة وهو لا يريد إعطائها المهر فهو عند اللّه زان ، ومن استدان دينا وهو لا يريد دفعه فهو عند اللّه سارق » إلى غيره من الأحاديث التي ذكرت في كتب الأحاديث في باب « النيّة » .
أمثلة تناسب المقام
ومن أمثلة المقام : ما لو باع أو اشترى أو راهن أو ضارب أو اشترك أو زارع أو ساقى أو ما أشبه ذلك وهو لا يريد الوفاء ، فإن المعاملة صحيحة ، ويجبر على