تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ، القانون — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
الوفاء - قانونا - وإذا لم يف بأن أكل حقّ الغير ، كان لذلك الغير التقاصّ منه . وهكذا حال من وهب لشخص ، الزائد على السنة السابقة من أرباحه الجديدة ، وذلك فرارا عن الخمس - وكانت الهبة بقدر شأنه - ، أو بدّل بعض الأعيان الزكوية هربا من الزكاة ، لاشتراط بقاء العين طول السنة في ملكه ، أو أعطى مالا لمسجد ، أو مشروع خيري ، أو وهب لشخص ، ما أسقطه من القدرة على الحج ، وذلك قبل أشهر الحجّ ، أو قبل تحرّك الرفقة ، فرارا من الحج ، فإنه لا يجب على أحد من هؤلاء : الخمس ، والزكاة ، والحج ، لكن في الحديث : « ما فاته من الخير أكثر » « 1 » . ومن أمثلة ذلك : ما لو وقف أمواله أو وهبها أو نحو ذلك كالتصالح بشيء قليل جدّا ، هروبا من توريث أقرباؤه ، حيث بينهما العداوة والنزاع ، أو يطلّق زوجته حتّى لا ترثه ، أو تخالع الزوجة زوجها حتّى تتزوّج بمن تهواه . والحاصل : انّ قصد المعاملة شيء ، والداعي إلى المعاملة شيء آخر ، فالأوّل : ميزان الصحّة قانونا ، بينما الثاني : ميزان الأخلاق شرعا وعقلا .
هامش
( 1 ) راجع بحار الأنوار : ج 78 ، ص 50 ، ب 16 ، ح 79 .
الفقه ، القانون — صفحة 230 | السيد محمد الحسيني الشيرازي