الشرط من غير فرق بين ذكر الشرط لفظا أو ارتكازا ، كما ذكره الفقهاء في خيار العيب حيث قالوا : بأن الشرط المرتكز مثل الشرط المذكور في اللفظ .
وأما إذا لم يكن انصراف ، فلا حقّ للطرف المرهق - بالفتح - لقاعدة :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
« 1 » وإلا لملك كثير من الناس إبطال عقودهم ، وهذا ما لا يمكن القول به عند العقلاء .
الثالث : أن تكون المعاملة عن وليّ لا شأن له إلّا بقدر الصلاح حالا ومستقبلا ، كوليّ اليتيم ، والولي الفقيه - بالمعنى الذي ذكرناه في كتبنا الفقهية - وحينئذ المرهق - بالفتح - « منهما » له الحق ، لأنه لا ولاية له فوق الصلاح ، والمفروض انه تصرّف فوق الصلاح ، فإن أعطي قدر ارهاقه بقي على معاملته ، وإلّا وجب عليه الإبطال للمعاملة ، اللّهم إلّا إذا تداركه من ماله الشخصي حيث أنه يكون الصلاح حينئذ فلا يجبر بالإبطال - وفيه بحث طويل ذكرناه في الفقه .
بقي شيئان :
الأول : من لا يرى له الحق في إبطال المعاملة ، أو أخذ التفاوت
، إذا كان طرفه من يرى ذلك ، دينا أو مذهبا ، كالمسيحي والعامي - مثلا - حق له الأخذ بقانون الإلزام .
الثاني : إذا لم يكن شيئا من تلك الأمور المذكورة - في الإبطال أو أخذ التفاوت
- بقيت المعاملة كما كانت ، بلا حق في الإبطال ، ولا حقّ في أخذ التفاوت .
هامش
( 1 ) سورة المائدة ، الآية : 1 .