وإخفاء العقاب يسبب تفشي اللامبالات عند الاجتماع .
إذن : فالقانون الشرعي وضع حسب موازين العقل وحسب ما يفعله العقلاء ، سواء في التكوين - كما ذكرنا في إحراق الشمس لمن يستحق ولمن لا يستحق ، وكذا أمثاله من الزلزلة والسيل والصاعقة وما أشبه - أم في التشريع بجعل العقاب الذي يطال غير المجرم .
من مسوّغات القانون
المسألة 7 : يصح جعل القانون للأهمية ولذات الجرم ولو لم يكن الفاعل مجرما مع الإرادة ، أو بدون الإرادة ، مع العلم بالقانون ، أو بدون العلم به ، مع العلم بالعاقبة السيئة خصوصية أو بغير خصوصية وانما بالجامع ، أو بدون العلم بالعاقبة السيئة ، كل ذلك عقلي وعقلائي ، وفي الشريعة أمثال لها .
اما مثال الأهمية : فالخمس والزكاة فإنهما مجعولان لأهمية المال لإدارة الشؤون العامة ونحوها ، وتركها جرم يعاقب عليه .
واما مثال ذات الجرم : فهو كمن قتل إنسانا في نومه ، فالقانون جعل عليه الدية وان لم يكن مجرما ولا له إرادة ، وكون الدية على العاقلة لقانون آخر تقدمت الإشارة إليه .
وكضمان الطبيب إذا لم يأخذ البراءة ، وكتحريم الرضاع للمحرمات الرضاعية وإن شرب الطفل اللبن بدون اختيارها ، وكلزوم المهر على الواطي للأجنبية في حال منامهما ، إلى غيرها من الأمثلة .
ولا فرق في الفاعل المريد بين كونه يعلم بالحرمة أم لا ، كمن وطئ زوجة