وعلى هذا المعدّل ، فالشركة - مثلا - لو قرّرت بالمبلغ المتّفق عليه وهو مليون دينار ، أن يكون لنفسها مائتي ألف ، ولأدوات البناء خمسمائة ألف ، وللأجور ثلاثمائة ألف ، وقد فرض ان الشركة اشترت كل أدوات البناء بما قرّرته له من الخمسمائة ألف ، وذلك إبّان رخصها ، فإنها لا تستحق تضعيف قيمة الأدوات إلى الضعف ، والمطالبة بخمسمائة أخرى ، لكن لها المطالبة بما ارتفع من الأجور والربح .
وفي عكسه العكس ، فإنه لا يحق للدولة تقليل قيمة الأدوات إلى النصف - لأن الأمر بالنسبة إلى أدوات البناء لا يرهق أيّا من الطرفين - لكن لها تقليل ما انخفض من الأجور والربح .
ونفس هذا الكلام في المناقصة ، يأتي في سائر المعاملات ، وفي الشروط التي لها قيمة ، وفي بدل الخلع ، وما أشبه ذلك .
في القانون الإسلامي
هذا في القانون الوضعي ، وأمّا في القانون الإسلامي فالأمر لا يخلو من أحد أمور ثلاثة :
الأول : أن يكون المرهق - بالفتح - عالما بالإرهاق ومع ذلك أقدم ، فلا حقّ له حينئذ ، لأنه من قبيل الإقدام على ضرر نفسه كما ذكره الفقهاء في باب خيار الغبن .
الثاني : أن تكون المعاملة منصرفة إلى صورة عدم الارتفاع والانخفاض ، فمع هذا الانصراف تبطل المعاملة - إن كان الانصراف على نحو القيد .
وتصحّ مع خيار المرهق - بالفتح - لأنه من قبيل الشرط ، وللشارط خيار