قاعدة : « الخراج بالضمان » « 1 » فلا وجه له .
إذ الأوّل : ليس عقلائيا ولا شرعيا .
والثاني : وإن روي بسند ضعيف ، إلّا انه لا ينطبق في المقام .
نعم ، إذا كان المالك سببا للضمان ، كما ذكروا في سقوط الحائط الخراب على انسان فقتله ، أو الميزاب كذلك ، كان ضامنا ، لأن المالك هو السبب ، فيما إذا لم يتعمّد العامل الاقتحام فيه ، بأن علم الخراب أو احتمل عقلائيا ومع ذلك لم يعتن به ، فإنه إن كان كذلك لم يضمن المالك ، لأنّ المباشر حينئذ أقوى .
الأقسام الأربعة
وإن شئت قلت : مقتضى القاعدة : ان الأمر على أقسام أربعة :
الأول : سببية العامل محضا ، فتبعته على نفسه لا على المالك .
الثاني : سببية المالك محضا ، فتبعته على المالك .
الثالث : سببيّتهما معا بلا اقوائية في جانب ، فعليهما معا ، اما مع اقوائية جانب ، فعلى الأقوى لقاعدة : « قوّة السبب أو المباشر » .
الرابع : سببيّة السماء كالأمطار والرياح والزلزلة وما أشبه ، أو سببية غير مسؤول ، كالحيوان غير المضمون على صاحب البيت ونحوه ، وهنا إن لم يكن المالك قاصرا أو مقصّرا فلا شيء عليه ، لأصالة عدم الضمان ، وإن كان قاصرا أو مقصّرا كان عليه ، لأنّ الضمانات لا تتبع العلم والعمد كما قرّر في محلّه .
ولم نذكر هنا : سببية شخص ثالث ، بأن يكون الشخص الثالث هو السبب ، كلصّ أو ما أشبه لوضوح : ان الضمان يكون عليه .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : ج 13 ، ص 302 ، ب 7 ، ح 3 .