لا يقال : صاحب العمل التعسّفي إذا عطّل عمله تضرّر هو ، فيكون من تعارض الضررين ، ويؤيّد حق صاحب العمل كونه مالكا و « الناس مسلّطون على أموالهم » « 1 » .
لأنه يقال : انّ صاحب العمل التعسّفي إذا عطّل عمله لا ينتفع ، لا انه يتضرّر ، بينما الجار يتضرّر ، و « لا ضرر » « 2 » يكون حاكما على : « الناس مسلّطون » « 3 » .
القانون وتبعات الآخرين
المسألة 49 : لا يتحمّل انسان تبعة إنسان آخر ، فكلّ انسان وعمله ، إن خيرا فخير ، وإن شرّا فشرّ ، قال سبحانه
وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى
« 4 » .
وقال تعالى
وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى *
« 5 » إلّا في بعض الموارد القليلة المنصوصة من الشارع ، كالعاقلة ، حيث انّ : « عمد الصبي خطأ تحمله العاقلة » « 6 » وكحرمة الزوجة على الزوج فيما إذا أرضعت أمّ الزوجة ولد بنتها ، حيث تحرم الزوجة في هذه الصورة على زوجها لقاعدة : « لا ينكح أب المرتضع في أولاد صاحب اللبن » « 7 » وإن كان كلّ من الزوجين لا يعلم بالرضاع ، وكحرمة الزواج
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 2 ، ص 272 ، ب 23 ، ح 7 .
( 2 ) مستدرك الوسائل : ج 13 ، ص 308 ، ب 13 ، ح 3 .
( 3 ) غوالي اللئالي : ج 1 ، ص 222 ، ح 99 .
( 4 ) سورة النجم ، الآية : 39 .
( 5 ) سورة الأنعام ، الآية : 164 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 19 ، ص 65 ، ب 34 ، ح 2 .
( 7 ) راجع وسائل الشيعة : ج 14 ، ص 307 ، ب 16 ، ح 2 .