تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ، القانون — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
وعليه : فلو جاء انسان بزهرة أو ثمرة من بلاد بعيدة ، وحصر الحق في زرعه لنفسه ، ورآه العرف حقّا له ، لم يحق لغيره أن يزرع مثله - فيما إذا أخذها منه - بأن اشترى منه - مثلا - زهرة منها وكانت تلك الزهرة بحيث إذا زرعت نبتت . وهكذا لو اخترع شيئا ، أو ابتكر صناعة وجعل الحقّ لنفسه ، فلا يحقّ لغيره أن يسرق الكيفية ويصنع مثل ذلك لنفسه . وكذا في الحق الفني ، مثل أن يبتكر فنّا يوجب الجمال أو نحوه في صنعة أو ما أشبه ، ويجعل الحق لنفسه . وهكذا في الحق الأدبي ، مثل أن يبتدع أسلوبا جديدا في القراءة - غير الغناء طبعا - أو في الاختزال ، أو في التأليف ، أو ما أشبه ذلك .

لو اختلف العرف

هذا ولو اختلف العرف في أنه حق أوليس بحق ولم تكن أكثرية ، فالأصل : عدم الحق ، لأنه شيء جديد لا يعلم به . وكل من الفقيه المبيّن للأحكام الكليّة ، والقاضي المطبق للكليات الفقهية على الموارد الجزئية ، يتقيّد بالحق إذا كان ، وإذا لم يكن فلا تقييد . ولو اختلفت البلاد في رؤيته حقّا أم لا ، فلكل بلد حكمه ، كما قالوا بمثل ذلك في المكيل والموزون والمعدود بالنسبة إلى الربا ونحوه . ولو كان بين بلدين مختلفين ، بأن كان في طريق متوسّط بينهما وأراد التعامل ، فالأصل عدم الحق ، كما أن الأصل عدم الحرمة .