تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ، القانون — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
وخاصة إذا عاد خامسة وسادسة ، وخصوصا إذا كان سبب اقتضاض الفتيات واغتصابهنّ ، وقتل الناس الأبرياء ، وإحراق الممتلكات ، والأموال العظيمة ، وما أشبه ذلك ، أو يسجن حتى يتوب ويكف عن مفاسده ، أو حتى يصل سنّ البلوغ والتكليف حيث يكون للفقيه وكذلك القاضي - فتوى وتطبيقا - الحجّة في جعل العقاب عليه إن فعل المنكر بعد ذلك وعاد إليه . إلى غير ذلك من الأمثلة الكثيرة التي تكون موردا للأدلة المختلفة ممّا تؤدّي إلى تحيّر القاضي والفقيه في الفتوى والتطبيق بين تلك الأدلة . ولنفرض ان القاضي لم يكن مجتهدا واضطرّ إلى القضاء بدون إمكان وصوله إلى المجتهد ، وقد حدث له ما لم يكن مدوّنا في الكتب ، أو لم يجد كتابا مدوّنا فيه ، فهل يسترشد عقله ويقضي بما أشار عليه عقله ، أم لا يجوز له أن يقضي بذلك ، لأن القاضي بالحق وهو لا يعلم فهو في النار ، وهذا الكلي في الشريعة لا يعلم مدى استثناءاته ؟ مثلا : لو سجن قاض مع شابين - كما حدث مثل ذلك في سجون صدّام - ووجّه الضابط البعثي الأمر إلى الشابّين بأن يلوط كل واحد منهما بالآخر ، وإلّا جلدهما ، أو عذّبهما بما لا يطيقان ، واحتمل الشابان القتل ، أو نقص العضو ، أو ما أشبه ذلك إذا لم يفعلا ما أمرهم ، - كما قطع الضابط البعثي عضو الشابّين حيث لم يرضخا لأمره - فاستشار القاضي المسجون معهما ، فهل يفتي القاضي بالجواز ، لأنه يراه أسهل الأمرين بالنسبة إليهما ، أو يفتي بتحمّل القطع أو القتل أو التعذيب ، لشدّة حرمة اللواط ، وما ورد في حدّه من القتل بإحدى الكيفيّات الستّة ؟ قال بعض - في مثل ذلك - : انه يسترشد عقله ، لأنه حجة منفردة إذا لم يجد غيره من الكتاب والسنّة والإجماع .
الفقه ، القانون — صفحة 218 | السيد محمد الحسيني الشيرازي