وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ
« 1 » أي : ممتنع ؟
وكذلك لفظ « الأمر » هل معناه : الوجوب المانع من النقيض المستحق مخالفه العقاب ، أو هو أعم منه ومن الاستحباب ، إلى غير ذلك .
ثم هل يراد بالعرف الذي يؤخذ به في الموضوع أو الحكم ، عرف زمانهم عليهم السّلام ، أو عرف أهل اللغة ، أو العرف العام عند الناس ؟ وما ذا لو جهلنا عرف زمانهم عليهم السّلام - لو كان هو المعيار - ؟
والجواب : ان المراد : عرف زمانهم عليهم السّلام لأنهم تكلّموا بلسان القوم ، ولذا قالوا : لو قال الإمام عليه السّلام لمدنيّ : يجب لأمر كذا « رطل الكوفة » فيما إذا كان هناك رطلان .
أما إذا لم نعلم ما ذا كان عرف زمانهم عليهم السّلام ، وكان لزماننا عرف ، فاللازم :
حمل كلامهم عليهم السّلام عليه ، لأصالة عدم النقل ، وهو أصل عقلائي يعتمد عليه العقلاء في كل زمان ومكان .
وأما إذا لم يكن لزماننا عرف واحد بل أعراف متعدّدة ، فاللازم ، العمل حسب العلم الإجمالي - إذا كان العرفان متصادمين - وإذا كان بينهما عموم مطلق : يؤخذ بالأقل ، وإذا كان بينهما من وجه : أخذ بالجامع المتيقّن ، وتجري البراءة عن مادّتي الافتراق .
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء ، الآية : 95 .