ذيول الاستعمار الذي يحتاج إلى جهود كبيرة وجهاد طويل ، طبعا بلا عنف ولا خرق .
شمولية القانون في الإسلام
المسألة 43 : قسّم الغربيّون المجتمعات إلى دينية ولا دينية ، وقالوا : ان الأديان سواء كان لها أصل سماوي أم لم يكن لها أصل سماوي ، فهي تختلف في مقدار شمولها للأحكام الجارية بين الناس بلا فرق بين أن تكون بين سلطة وسلطة ، أو سلطة وفرد ، أو فرد وفرد ، أو جماعة وجماعة ، كقبيلة وقبيلة أو ما أشبه ذلك ، فمنها : ما يقتصر - حسب ادعائهم - على الأمور الروحية والأخلاقية ، وقد سمّوها بالأديان الفردية ، كالمسيحية والبوذية ومنها : ما يعمّ شؤون الحياة كثيرا أو قليلا ، كالإسلام والكونفشيوسية .
هذا ولكن الذي يظهر من الآيات والروايات : ان الأديان السماوية كافة جاءت لتنظيم كل شؤون الإنسان : الفردية والاجتماعية ، ونظرة ثاقبة إلى القرآن الحكيم تقنع الإنسان بذلك .
أما مثل بوذا وكونفشيوس : فلم يصل إلينا حولهم من الكتاب والسنّة شيء ، ولذا لا نعلم هل ان مثل البوذية والكونفشيوسية أديان سماوية حرّفت كما حرّفت اليهودية والمسيحية والمجوسية ، أم انها ليست أديانا سماوية ؟ وإن كان من المحتمل هو الأول ، لما نرى فيها من آثار الأنبياء ، وقد قال سبحانه
وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ