الأب والزوج خلاف - مع العلم بأنه كان قد حصل للزوجين ثلاثة أولاد لأنّه كان يمضي على العقد خمس سنوات .
ثمّ عقّب الحاكم ذلك بقوله : فلست أدري هل أصغي لنداء الضمير - حسب تعبيره - فأمضى العقد ، أو لما يقوله القانون فأبطل العقد ؟ ( وكان ذلك في زمان عبد الكريم قاسم ) .
وهذه العلامة موجودة في كلا القانونين : العشائري في كثير من بلاد الإسلام - والغربي المستورد في كافة بلاد الإسلام .
اللّف والدوران
الثالث : اللّف والدوران في قوانين الغرب بما لم يسبق له مثيل حتّى في القرون الوسطى المظلمة ، وقد رأيت أنا بعض حريّات الإسلام في العراق قبل الحرب العالمية الثانية ، فقد كان كل شيء يسير بيسر وسهولة من حيث الكيف والصورة ، وبقدر ما يتطلبه طبيعة الأعمال والحركات من حيث الزمان والمال ، فإذا أراد الإنسان - مثلا - أن يبني دارا ، أو يسافر إلى الحج ، أو أراد الترافع في منازعة له في إرث ، أو شركة ، أو مال ، أو تجاذب بين زوجين ، كان الوقت اللازم لحلّ كل من هذه الأمور هو المقدار الذي يتطلّبه طبيعة ذلك العمل .
مثلا : إذا أراد أن يبني دارا أخذ من الوقت بمقدار ما يقوم به البناء من تهيئة المصالح ثم الشروع في البناء من غد أو بعد غد .
وإذا أراد السفر إلى الحج أخذ من الوقت بمقدار تهيئة الزاد والراحلة ، فإذا استأجر السيّارة - مثلا - صباحا ، سافر إلى الحج عصرا .
وهكذا سافر - كما شاهدته أنا بنفسي - كثير من الأقرباء والأصدقاء ، حتّى