سليمان عليه السّلام من الريح « 1 » .
وكيف كان : فأخذ الأبناء بجرم الآباء - في دار الدنيا - داخل في قانون الأهم والمهم التكويني .
ولذا من ربّى حيّة واستفرخها فتكاثرت ، فإنه لا بد وأن تلدغ الفراخ أولاده ، كما أن من يخرق السفينة فلا بد وان يعم الغرق أهل السفينة كلهم .
نعم هذا في التكوين كما عرفت ، لا في التشريع .
وربما يكون في التشريع أيضا إذا كان هناك مقابل أو أمر أهم ، كما في قضاء الولد الأكبر صلوات أبيه في قبال الحبوة - على ما ذكره الفقهاء .
وكما في تحمل العاقلة عمل الصبي وخطأ الكبير ، في قبال المقابلة بالمثل في الكبير ، والولاية على الصغير ، فإنه من التكافل الاجتماعي الذي قال به العقلاء أيضا ، ولذا قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أمرت أن آخذها من أغنيائكم واردها في فقرائكم » « 2 » .
وكما في العقاب يكون في الثواب أيضا تكوينا وتشريعا .
ففي الأوّل : السمعة الحسنة تورث الأبناء والأقرباء سمعة حسنة أيضا .
وفي الثاني : يرث الأولاد والأقرباء والأزواج آبائهم وأقربائهم وأزواجهم ، أيضا للمقابلة ، وللأمر الأهم تكوينا وتشريعا كما في العقاب - على ما تقدم .
الأمر الثاني
ربما يستشكل بأنه كيف يضع الشارع قانون العقاب التشريعي بحيث
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 14 ، ص 73 ، ب 5 ، ح 14 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 44 ، ص 11 ، ب 18 ، ح 2 .