قَوْمٍ عَلى أَلَّا تَعْدِلُوا ، اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى
« 1 » وإن كان الحق مع المسلم أعطى الحق للمسلم .
هذا إن لم تكن المسألة خلافية بين المترافعين ، وأما إن كانت المسألة خلافية بينهم ، كما في الزواج حيث يرى المسلم التزوّج بأربع زوجات ، والكتابي لا يرى الزواج بأكثر من واحدة مثلا ، فإذا تزوّج المسلم الكتابية من دون علمها بأنه متزوّج غيرها ، ثم عرفت انه متزوّج بغيرها أيضا ، فالحكم يكون للمسلم ، لأن « الإسلام يعلو ولا يعلى عليه » « 2 » .
هذا فيما إذا كان قانون الإلزام يعطي الحق لغير المسلم في المسألة الاختلافية ، وأما إذا كان قانون الإلزام يعطي الحق فيها للمسلم ، فالحكم فيها للمسلم واضح ، لأنّ غير المسلم راض بالحكم على طبق الإلزام - الذي معناه :
الحكم على ما يقتضيه دينه .
ومنه يعلم : الكلام في باب القضاء ، والشهادات ، والحدود ، والديات ، والقصاص ، وما أشبه ذلك .
القضاء والشهادات
أمّا القضاء والشهادات : فيصح بالنسبة لهم على أنفسهم ، بما يعتبرونه من الشرائط - في القاضي والشاهد - من باب قانون الإلزام .
نعم لا يصح أن يكون لهم قاض علينا ، أما هل يصح أن يكون لهم شاهد علينا ؟ فإن أورث القاضي العلم ولو باستخراج الحق من الشواهد ، عمل بعلمه -
هامش
( 1 ) سورة المائدة ، الآية : 8 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ، ص 231 ، ب 171 ، ح 3 .