يكن موجودا في الشريعة - وهو مجرد فرض بالنسبة إلى الشريعة الإسلامية - فأيّ دليل على الالتزام بذلك ، إذا كان القاضي يرى الأصوب بعد ذلك في قضية ثانية .
آراء الفقهاء
وامّا آراء الفقهاء ، فإن أريد بها ما يستنبطونه من الأدلة - سواء الأدلة الأربعة على رأي الشيعة ، أم الأكثر على رأي العامة - فهذه عبارة أخرى عن استفادة القانون من مصادره ، لا انه مصدر للقانون ، وإن أريد غير ذلك فأيّة قيمة لآراء الفقهاء في قبال الدّين ؟ .
وعليه : فآراء الفقهاء انما تكون ذات قيمة إذا كانت بالنسبة إلى الدين في الطول لا في العرض ، وعلى فرض كونها في الطول يأتي فيها ما ذكرناه من الكلام السابق وهو : ان المسلمين الذين يقلّدون فقيها جامعا للشرائط ، فان رأيه يكون حجة عليهم ما دام حيّا ، فإذا مات وجاء فقيه آخر - ولعله اعلم من الميّت - كان اللازم عليهم : الأخذ برأي هذا الفقيه الثاني .
لا يقال : ان ذلك يوجب الاضطراب في القانون .
لأنه يقال : أولا : ان الاضطراب انما هو في بعض الجزئيات والا فالكليات متفق عليها عند الفقهاء .
وثانيا : ما ذا تقولون في تغيير رئيس الدولة ، والوزراء ، ومجلس الأمة ، مع أن اللاحق الذي يأتي بعدهم غالبا له رأي مخالف للسابق في التطبيقات ، فإذا صح ذلك فيهم صحّ في آراء الفقهاء أيضا .
وقد تقدم : انه لو اختلف الفقهاء أخذ برأي الأكثرية ، فإن تساووا أخذ