اجعل نصفا لك ونصفا لهم ، لا ان الكل لك ، وهو عبارة أخرى عن ( أحب لغيرك ما تحب لنفسك ) « 1 » .
مثلا : إذا اختلف اثنان في دار ، فادّعاها كل منهما ولم يكن مع أحدهما بينة ولا حلف ولا ما أشبه ، فإن الدار تنصّف بينهما ، وهكذا غير الدار من الماليات ، وقد وجدت ثلاث عشرة رواية في صغريات هذا القاعدة يستكشف منها كليّ القاعدة ، وذلك من باب الانتقال من الجزئي إلى الكلّي ، كما ذكرناه في الفقه .
واما إذا كان الاختلاف في دار يدّعيها كل من الولد والبنت ملكا بإرثهما عن أبيهما ولم يكن مع أحدهما دليل ، فالمورد من قاعدة العدل ، وذلك بأن نعطي للبنت حصة وللولد حصتين ، لدليل الإرث القائل :
لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ
« 2 » .
وعليه : فجعل مبادئ العدالة من مصادر القانون لا موقع له بالنسبة إلى بلاد الإسلام التي لها كتاب وسنة .
سوابق القضاء
أمّا سوابق القضاء : فهو عبارة عن أن المحكمة يجب ان تلتزم بقراراتها ، وانها لا تملك الخروج عن المبدء القانوني الذي قرّرته في قضية معيّنة عندما تحدث قضية مماثلة .
وأنت ترى مدى بعد هذا عن مبدء القانون ، فإنه يستشكل عليه : بأنّه إذا كان الذي حكم به أولا موجودا في الشريعة فلا حاجة إلى سوابق القضاء ، وان لم
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 77 ، ص 205 ، ب 8 ، ح 1 .
( 2 ) سورة النساء ، الآية : 11 .