اذن فلم يبق الا ان حكامهم هم الذين سببوا تأخرهم بسنّ تلك القوانين الجائرة التي لا تنفع دينا ولا دنيا بل تضرّ بهما إضرارا بالغة ، حتى انطبق على المسلمين قوله سبحانه
وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً
« 1 » .
هذا بالإضافة إلى ما يراه المسلمون من سرقة حكامهم أموالهم بمختلف العناوين وإيداعها في صناديق الغرب والشرق .
كما أنهم لاستبدادهم وعدم التزامهم بنظام الشورى ، ينصبون في الوظائف كل من يتملق ويصفّق لهم ، ويتركون أصحاب الكفاءات والمؤهلات ، ومن الواضح : ان أصحاب الكفاءات وذوي المؤهلات هم الذين يقدمون البلاد لا المصفّقين والمتملّقين الذين جائوا طمعا في المنصب والمقام ، وبقصد ملأ الجيوب وتوفير أرصدتهم المالية .
هذا مع العلم بأنه لا يرجع حال المسلمين إلى العافية ومنه إلى التقدّم إلّا بتطبيق قوانين الإسلام والتي منها الشورى في الحكم ، ومنح الحريّات الإسلامية والتي منها الأحزاب الحرّة والنقابات والجمعيّات وغيرها ، وبالتالي تطبيق قوانين الإسلام في كل جوانب الحياة .
التعذيب
الثاني : شيوع التعذيب في بلاد الإسلام بسبب الحكام ، فإنه لا ترى بلدا إسلاميا - إلّا نادرا جدا - لا يشيع فيه تعذيب السجناء أخذا من حكومة صدام التي لم تأت حكومة أسوأ منها في التاريخ من حيث الفساد والإفساد حتى مثل حكومة الحجّاج - كما سبق الإلماع إليه - إذ في سجونه « ألف قسم من التعذيب » حسب
هامش
( 1 ) سورة طه ، الآية : 124 .