المسلمون والقانون
المسألة 40 : تقدم ان بين المسلمين وبين حكامهم تنافر من جهة ان الحكام لا يطبقون الإسلام ، ولذا فلا احترام للقوانين عند المسلمين مهما أظفى الحكام على القوانين صفة الشرعية ، كما أن هنا أمورا أخرى سبّبت تنفير المسلمين على حكامهم وهي عبارة عما يلي : -
تأخّر البلاد
الأوّل : ما يراه المسلمون من تأخّر بلادهم عن بلاد الغرب تأخرا هائلا ، على اختلاف ألوان الحكام ، وأنواع ما يطلقونه من شعارات بعثية أو شيوعية أو قوميّة أو ديمقراطية أو إسلامية ، حتى أن الغرب أصبح يغزو الفضاء ويفكّر في فتحها ، وبلاد الإسلام بعد تتخبّط في أوليات الحياة ، فلا تصنع حتى الإبرة ، ولا توفر حتى الأكل ، فإن لحمهم وارزهم وحنطتهم تأتي إليهم من بلاد الغرب فلما ذا يا ترى كل ذلك ؟ هل لان المسلمين من حيث الجسم والروح ، والفكر والعقل ، أقل من الغربيين ، بينما المسلمون باعتراف من علماء الطبيعة والجغرافيا وغيرهم هم المتفوقون في هذا المجال ؟
أو هل لأن مبادئهم مبادئ غير صحيحة ، بينما أثبت التاريخ ان نفس المبادئ سببت لهم التقدّم المذهل يوم كانوا يطبّقون الإسلام ؟ أو هل لأنهم لا ثروة لهم بينما ثبت بالأرقام ان الغرب يعيش على ثرواتهم ويستفيد منها أيّة استفادة ؟