تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ، القانون — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
كاره ) « 1 » إلى آخر كلامه . ولا يخفى ما في هذا الكلام من نقاط ضعف شديدة . هذا وقد زارني مؤلف الكتاب ( عبد الرحمن البزّاز ) ابّان رئاسته للوزارة في العراق ، فذكرت له : ان يعملوا بالإسلام إذا أرادوا السعادة ، وقلت له : كيف تركتم عقوبات الإسلام البسيطة الرادعة ، التي فيها أقل قدر من الإعدام والسجن ، وذهبتم إلى ( قانون العقوبات البغدادي ) الذي في أوّله يصرّح قائد الحملة البريطانية على العراق قائلا : بأنّي آمر بتطبيق هذا القانون ، لانّه بالإضافة إلى كونه استعمارا ، أبعد من الواقع بالنسبة إلى الإعدامات الكثيرة والسجون الكثيرة التي يحتوي الكتاب عليها ؟ فلم يكن من البزّاز الا أن تبسم ، إذا لم يجد الجواب .

أهم نقاط الضعف :

وكيف كان : فإن أهم ما في كلامه السابق من نقاط الضعف أمران : - الأوّل : انه جعل المسيح عليه السّلام نبيّ عبادة فقط ، بينما القرآن يصرّح بان المسيح قد اتى بالإنجيل وأمر باتباع التوراة إلا في بعض بنوده
وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ
« 2 » ومن المعلوم : انه كان في التوراة الأحكام المحتاج إليها آنذاك ، فالمسيح عليه السّلام كالنبي الأمّي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، جاء مبيّنا لكل الأحكام التي تحتاج إليه البشرية وليس العبادة والأخلاق فحسب . امّا ما نراه اليوم في المسيحية فهو دين قد حرّف وبدّل ، وقد دل على ذلك بالإضافة إلى ما نطق به قرآننا ، وصرحت به رواياتنا ، ما جاء في تواريخهم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 11 ، ص 407 ، ب 3 ، ح 12 . ( 2 ) سورة آل عمران ، الآية : 50 .