تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ، القانون — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
أو المستفاد من رأي أئمّتهم الأربعة ، حسب ما يقرّره علماء البلاد أيضا ، فما ذا كان ينقصهم بعد ذلك حتى يحتاجوا إلى استيراد قوانين الغرب ، والتي منها جعل القانون الأساسي ؟ امّا إيران فكانت أكثر اشتباها في أيام المشروطة ، وذلك لان للشيعة فقهاء ، وكل الشعب مقلدون لهم ، فكان اللازم عليهم اتباعهم مباشرة ، في كل دور من أدوار المجلس - فرضا - لا جعل القانون الأساسي الذي فيه مشكلتان : الأولى : إذا كان النص ، فكما تقدّم في الإيراد على الدولة العثمانية : من عدم الحاجة إلى جعلها قانونا أساسيا لوجودها في الكتاب والسنّة . الثانية : إذا لم يكن نص وكان من الاستنباط ، فأيّ حق للدولة في فرض استنباط فقيه أو فقهاء على الناس على طول الخط - الذي هو معنى القانون الأساسي - فإذا مات أولئك الفقهاء جاء فقهاء آخرون ، فما هو الدليل العقلي أو الشرعي في لزوم اتباع الدّولة أو الناس المقلدين لفقهاء آخرين اتباع أولئك السابقين ؟ . والحاصل : ان وضع القانون الأساسي ، في المسلمين سواء سنّة أم شيعة ، فيه خطاءان : خطاء عقلي وخطاء شرعي . نعم من يريد أن يشايع الغرب ، يبتلي بالخطأ العقلي من جهة وضع القانون الأساسي ، كما يبتلي بالخطأ الشرعي أيضا من جهة عدم الحاجة إذا كانت نصّا ، أو الجمود إذا كانت استنباطا . ثمّ ان بعض بلاد الغرب أيضا لا قانون أساسي لهم - كما ذكرناه في كتاب « الفقه - السياسة » « 1 » . هذا ولقد كانت الشريعة الإسلامية هي المصدر الوحيد لبلاد الإسلام في
هامش
( 1 ) موسوعة الفقه : ج 105 ، كتاب السياسة .
الفقه ، القانون — صفحة 178 | السيد محمد الحسيني الشيرازي