( تسعين أو مائة وعشرة ) هل كان يختلف الأمر الذي يترتب على الحدّ وهو الردع بقدر ، أم لا ؟ وكذا بالنسبة إلى المثالين الآخرين ؟
والجواب : انا لا نعلم ، وانما علينا ان نتّبع ونتعبّد ، لان اللّه هو العالم بهذه الأمور .
ومن المثال الثاني : ( التعزير ) الموكول إلى نظر الحاكم زيادة ونقيصة في حدّه الخاص الذي يجب ان لا يتجاوز عنه في كلا الطرفين .
والقوانين الوضعية لها نفس تلك الحالة ، فهي - مثلا - تقرّر للسرقة ستة أشهر من السجن أو غرامة أربعين دينارا ، بينما تقرّر لمن دخل البلاد بدون تأشيرة غرامة يتراوح قدرها بين دينار إلى خمسين دينارا منوطا بنظر الحاكم زيادة ونقيصة ، فيأتي الكلام في أنه لما ذا هذا التقدير الثابت أو المترجرج ؟
فإذا سأل عن الواضع للقانون : بأنه لما ذا لم تقرّر خمسة أشهر أو سبعة أشهر بدل الستة ؟ أو لما ذا لم تقرّر بين نصف دينار إلى ثلاثين دينارا بدل الواحد إلى الخمسين ؟ لم يكن له جواب ، الا انه رآه واستحسنه .
اشكال
وهنا يأتي الإشكال في أنه لما ذا جعلتم لهذا القانون صبغة الدوام ؟ فهل أنتم أعقل من الذين يأتون من بعدكم من العقلاء ؟
طبعا : لا ، فليكن اذن قانونكم هذا ساري المفعول مدّة امتداد الرئاسة ، اي اربع سنوات مثلا ، وبعد ذلك يكون الرأي للمجلس الآخر الذي ينعقد بعدكم ، فإن رأى تقريره قرّره ، وان رأى تغييره غيّره ؟
ولذا لا قانون أساسي في بلاد الإسلام غير نصوص القرآن الكريم والسنة