القمة ، و « الأحزاب الحرّة الإسلامية » في القاعدة ، والتعاون بينهما في إدارة دفّة البلاد نحو تطبيق الإسلام ، لما رأى المسلمون مدّة قرن واحد من المآسي والمشاكل ما لا يعلم كمّها وكيفها إلّا اللّه سبحانه .
ذريعة العثمانيين
وعلى ايّ حال : فإن العثمانيّين تذرّعوا لتغيير قوانين الإسلام بأمور ثلاثة :
الأوّل : أنهم تحت ضغوط مباشرة وغير مباشرة من الغرب .
الثاني : متطلّبات الظروف الراهنة في بلادهم .
الثالث : مستحدثات المدنيّة الجديدة .
لكنهم لم يفكروا ولو لساعة واحدة : ان المشكلة في استبدادهم لا من الغرب فقط ، وان الغرب تقدّم كل تقدّم لأنه استطاع التخلص من الاستبداد بالموازين الديمقراطية ، ولو أن العثمانيين تمكنوا من رفع اليد عن الاستبداد ( إلى الاستشارية الإسلامية ) لم يكن كل مبرّراتهم مؤثرا في تغيير القوانين .
ان الخليفة الذي يقتل الناس بدون حساب ، ويتمتع بالغلمان الحسان وبنات الناس ، ويتصرف في أموال الناس كأنها أمواله الشخصية ، ولا يلتزم بدين ولا عرف ولا قانون ، ويفعل ما يشاء ويحكم ما يريد ، لا بد وان ينهار ولو أحدث ألف إصلاح وإصلاح في القانون
قالُوا طائِرُكُمْ مَعَكُمْ
« 1 » .
وكيف كان : فقد بدأت الدولة العثمانية تقنّن القوانين في مختلف المجالات كقوانين التجارة ، وقوانين أصول المرافعات ، وقوانين تنظيم أحكام الأراضي ،
هامش
( 1 ) سورة يس ، الآية : 19 .