تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ، القانون — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
أخرى : « الفطرة السليمة » ، حيث إنه في نظرنا خاص بالكليات العقلية من باب التحسين والتقبيح العقليين ، وفي نظرهم أعم من ذلك . 2 - القانون الوضعي الذي يقول : ان القانون يجب ان يصدر من صاحب السلطة ، ففي نظرنا صاحب السلطة هو : اللّه تعالى وحده ، وفي نظرهم : الشعب ، أو الإشراف ، أو الحاكم المستبد ، أو ما أشبه ذلك . 3 - القانون التطوّري التاريخي ، الذي يعدّ القانون شيئا كامنا في ضمير الشعب يفصح عنه عرفه الجاري بين افراده ، سواء وصل إلى حدّ العادة أم لا ، بان كان في بداية الطريق ، ففي نظرنا : انه تام في الجملة حيث
فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها
« 1 » وحيث « ان العقل حجة باطنة » « 2 » ، وفي نظرهم : أعم من ذلك فهو يستوعب كلما يحتاج إليه فرد أو أمّة . 4 - القانون الغائي الاجتماعي ، الذي يرى القانون غاية يهدف إليها المجتمع لتحقيق غايات اجتماعية ، ففي نظر بعضهم : ذلك هو القانون ، وفي نظرنا : انه جزء لا كل ، إذا الغايات الفردية أيضا مرتبطة بالقانون ، حيث ذكرنا انه يلزم التوازن بين الفرد والمجتمع . 5 - القانون الكفيل بالتضامن الاجتماعي ، ففي نظر بعضهم ذلك ، وفي نظرنا أعم منه ، ولذا نحن نرى ان القانون الصحيح هو المزيج من كل ذلك ، مع تعديل . إلى غير ذلك من الأقوال التي ادعاها علماء الغرب في خصوصيات القانون مما قد اضربنا عنها صفحا . ثمّ لا يخفى على من نظر إلى قوانين البلاد الغربية والشرقية ، وإلى فلسفة
هامش
( 1 ) سورة الروم ، الآية : 30 . ( 2 ) راجع بحار الأنوار : ج 1 ، ص 137 ، ب 4 ، ح 30 .
الفقه ، القانون — صفحة 168 | السيد محمد الحسيني الشيرازي